الشيخ السبحاني

25

سلسلة المسائل الفقهية

الأمن وارتفع المانع كما يدلّ عليه قوله سبحانه : ( فَإِذا أَمِنْتُمْ ) ، فعلى قسم من المكلّفين « 1 » إذا أتوا بالعمرة ثمّ أحرموا للحج فعليه ما تيسّر من الهدي في يوم النحر في أرض منى . المراد من التمتع في ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ) هو التمتع بمحظورات الإحرام بسبب أداء العمرة فيبقى متحلّلًا متمتِّعاً إلى أن يحرم للحج ، وعندئذ يجب عليه ما تيسّر من الهدي . والآية تصرح بأنّ صنفاً من المكلّفين ، وهم الذين فرض عليهم حجّ التمتع يحلّ لهم التمتع بعامة المحظورات إلى زمن إحرام الحجّ ، فاستنكار التمتع بين العمرة والحجّ لأجل استلزامه تعرّس الحاج بين العمرة والحج ورواحه إلى المواقف ورأسه يقطر ماءً إطاحة بالوحي وتقديم للرأي على الوحي ، كما سيوافيك تفصيله .

--> ( 1 ) . أي غير حاضري المسجد الحرام كما سيأتي في الآية .